القائمة الرئيسية

الصفحات

عجينة العروس - احدى عادات الزواج التراثية


 عجينة العروسة إحدى عادات الزواج من التراث الفلسطيني 

اعتاد الناس قديماً أن يقدموا للعروس ليلة زفافها، "عجينة" على طبق مزيّن بغصن من الزيتون أو الريحان، لتلصقها على باب منزلها قبل الدخول إليه. وعادة لصق العجينة في قلقيلية هي تقليد وموروث شعبي كان متبعاً في الأعراس في قلقيلية، حيث كانت تُعطى للعروس عند وصولها الى بيت زوجها قطعة من العجين وعليها ورقة من الريحان، وتقوم بإلصاقها فوق باب البيت او على جانبه، ومن ثم تدخل بيت زوجها بقدمها اليمنى.


عجينة العروس - احدى عادات الزواج التراثية


وحسب معتقدات الناس في ذلك الوقت، فان التصاق قطعة العجين على مدخل البيت هو فأل خير لمستقبل الحياة الزوجية، وبشرى سارة لأهل العروس باستقرار ابنتهم وثباتها في بيت زوجها، أما في حال عدم التصاق العجينة وسقوطها، فإنها تعتبر نذير شؤم على مستقبل الحياة الزوجية، ومؤشرا على ان مشاكل ستحدث بين الزوجين، وان الزواج لن يستمر طويلا.


ورغم ان هذا الموروث الشعبي في قلقيلية ارتبط بمعتقدات وخرافات تتناقض مع تعاليم الدين الحنيف، إلا أنه بقي متداولاًً حتى أواخر السبعينات من القرن الماضي.


وتكون والدة العريس (وهي أكثر الفرحين بعروس ابنها) قد أعدت العجينة المخمرة ووضعتها على صينية صغيرة من القش، وعليها ورقة من الريحان، وتقدمها للعروس قبل دخولها بيت زوجها، فتتناولها العروس بيدها اليمنى، وتلصقها فوق باب بيتها الذي ستعيش فيه، او على الجانب الأيمن للباب، ويتم ذلك وسط فرحة وزغاريد واهازيج تشكر الله على إتمام الفرح على خير. وبعد لصق العجينة، تطأ العروس عتبة الباب بالقدم اليمنى، لتكون قدم سعد وخير وبركة على أهل بيتها.


عندما تُعطى العروس تلك العجينة، فإن أهل العريس من النسوة يبدأن بالغناء لها قائلات: "أول حضورك ، عجينة عطولك .. تجيبي الصبيان، ونيجي نزورك"، وعندما تنفّذ العروس المهمة، ترتفع أصوات الزغاريد.


ثم تبدأ النسوة بالـ"مهاهاة" لأم العريس ويقلْن:

يا ريتك مباركة علينا علينا

وتبكّري بالصبي يلعبْ حوالينا

يا ريتك مباركة على (اسم العريس) لحاله

وتبكرّي بالصبي وتكثّري عياله

يا ريتك مباركة عَ السلف والسلفة

وتبكّري بالصبي وتكثري الخلفة

يا ريتك مباركة علينا يا زينة

وتبكّري بالصبي وتكثّري العيلة

عندما يتم إلصاق العجينة على يمين الباب أو فوقه، يتم إلصاقها مع غضن أخضر، قد يكون زيتونا، أو ورق عنب أو نوعا من أنواع الورود.



أما إذا لم تنجح العروس في الصاق العجينة وسقطت على الأرض، فتسارع أم العروس أو إحدى قريباتها، وتعيد لصقها جيدا.

وفي سنوات السبعينات من القرن الماضي وبعد انتشار التعليم، وازدياد الوعي الديني لدى الناس، لم تعد تؤمن الناس بهذه الخرافات، واضحت عادة لصق العجين، مجرد رمز وتعبير عن تقاليد سادت في الاعراس قديما، ولم تعد موجودة في يومنا الحاضر.

والتفسير الشعبي لإلصاق قطعة العجين على باب البيت، هو أن تلتصق العروس في هذا البيت كالتصاق قطعة العجين على الجدار، وأن تبقى العروس سبباً في استمرار الحياة والبقاء في ذلك البيت، ورمزا للخصب، المتمثل في إنجاب الاطفال، تماماً كالخميرة التي هي أصل العجين وسبب تخمره ونضجه.


كما ان الريحان - وهو نبات اخضر ذو رائحة عطرة زكية - يرمز الى دور العروس القادمة التي ستملأ البيت الذي تدخله بالحياة والبهجة والحبور والخير والبركة والسعادة والهناء.


تعليقات

تعليقان (2)
إرسال تعليق
  1. Jehad Abu-Ulbeh2/17/2019

    ياه ايام زمان انا لما اتجوزت عملتها��

    ردحذف
  2. ابو عنان صابر7/31/2020

    ومن يوم مااختفت هذه العادات كثرت حالات الطلاق وخراب لبيوت

    ردحذف

إرسال تعليق

محتويات المقال