القائمة الرئيسية

الصفحات

مقابر مدينة قلقيلية

تاريخ مقبرة قلقيلية

كانت المقبرة الأولى في قلقيلية تقع مكان العمارة الحالية للأوقاف، ومكان سوق الخضار والمحلات التجارية على جانبي السوق، وكذلك ارض كل من مبنى البلدية القديم والمبني الجديد، وكراج السيارات العمومي، وامتدت الى ما بعد مبنى مدرسة ابو بكر الصديق، وكانت مساحتها تزيد عن 15 دونم (الدونم 1000متر مربع).

تاريخ مقبرة قلقيلية


ولا يعرف بالضبط تاريخ هذه المقبرة، لكن يعتقد انها من العهد التركي، من تاريخ نزول اهالي صوفين الاول، والثاني بين 1805-1813م، وهو بداية العمران الحديث لقلقيلية.

ويروي الحاج عبد الله ابو خديجة (85 عام)، انه بعد ان ضاقت مقبرة البلد في أواسط الثلاثينات من القرن الماضي، ولم يتبقى متسع فيها لدفن الموتى، طلب ابو زهران شيخ عشيرة آل زهران (واسمه إبراهيم طه عبد القادر طه زهران) من أصحاب ارض مشاع تعود لعائلات من آل نزال، اوتقع عند مدرسة البنات التبرع بها للمقبرة. وكان ابو زهران من شيوخ قلقيلية المعروفين، وقاضياً عشائرياً مسموع الكلمة، ويلقى الاحترام والتقدير من كل العشائر. فوافق اصحاب الأرض على التبرع بها للمقبرة، وكانت مساحتها تزيد عن 15 دونم. وتمثل الجزئين الأوسط والغربي من المقبرة الحالية.

ولكون المقبرة القديمة تقع في منطقة حيوية وسط البلد، وهي مناسبة لإقامة مشاريع اقتصادية تعود بالفائدة على أهالي البلد، وتدر دخلا للبلدية، قامت البلدية عام 1961م، بنبش القبور، ووضع رفاة الموتى في أكياس بيضاء وإعادة دفنها في المقبرة الجديدة، وذلك بموجب فتوى شرعية أجازت ذلك

وتبرع الحاج احمد علي العنتوري للمقبرة الجديدة وعلى مرحلتين بقطعة ارض تبلغ مساحتها الإجمالية نحو 4.5 دنومات، وتمثل الحزء الشرقي من المقبرة الحالية، وتقع جنوب سور مدرسة البنات.

وفي عام 1989م، تبرع ورثة آل الحاج محمود عودة، بقطعة ارض للمقبرة بمساحة تقدر بحوالي 4 دونم، وتمثل الجزء الجنوبي من المقبرة. وأصبح إجمالي مساحة المقبرة الحالية نحو 24 دونم.

كما تبرع عام 1998م المرحوم احمد يوسف قواس (ابو يوسف)، بقطعة ارض، تقع جنوب-شرق المقبرة الحالية، ويفصلها عنها شارع، وكانت بمساحة 1.5 دونم، وتسمى مقبرة الشهداء، حيث دفن فيها العديد من شهداء انتفاضة الأقصى عام 2000م. وعندما أشرفت مقبرة الشهداء على الامتلاء، قدمت البلدية قطعة ارض في منطقة الحصاميص، لتكون مقبرة المدينة، الا ان اهالي قلقيلية اعترضوا على ذلك لكون المطقة المقترحة بعيدة عن البلد. وبادرت جماعة من اهل الخير الى تشكيل لجنة، وأخذت على عاتقها هدم ابنية القبور في النصف الغربي من المقبرة الحالية، وبناء الاسوار حولها وطمرها بالرمل على ارتفاع أكثر من متر، لعمل طابق ثاني فيها، وذلك بموجب فتوى شرعية أجازت ذلك، وتم جمع التبرعات من اهل الخير من ابناء قلقيلية في الداخل والخارج، لتغطية المصاريف اللازمة. وفي عام 2001م، بدأ الدفن في الطابق الثاني، بعد ان امتلأت مقبرة الشهداء. وكلما زادت الحاجة للدفن، كان يتم طمر جزء من المقبرة، للدفن فيها. وحاليا اشرف الطابق الثاني في الجزء الغربي من المقبرة على الامتلاء. وتم الى الان طمر اكثر من نصف الجزء الشرقي من المقبرة، تمهيدا لاستخدامه للدفن.

ومن الجدير بالذكر ان البلدية والأوقاف الإسلامية لا تتقاضيان اية رسوم عن دفن الموتى، بل ان البلدية بدأت منذ السبعينات من القرن الماضي، بحفر القبور بالجرافات، وأراحت بذلك الناس من عناء حفر القبور..

كما تم تجهيز المقبرة بالمقاعد، ونصبت مظلات كبيرة من المواسير، وشوادر البلاستيك السميك، لتقي الناس حرّ شمس الصيف، ومطر الشتاء، وكذلك زودت المقبرة بلمبات الكهرباء القوية، للإضاءة عند دفن الموتى ليلا. كما تبرع الناس بمبردات المياه للمقبرة، وقدموها عن أرواح موتاهم.

أما المقبرة القديمة، فقد أقامت البلدية على أنقاضها عام 1962م سوقا كبيرة للخضار، ومحلات لبيع اللحوم والأسماك وحِسَبْ بيع الجملة. كما أقيم على أنقاض المقبرة عام 1965م مبنى البلدية القديم، الكائن على شارع عبد الرحم السبع، مقابل ديوان آل زيد الجنوبي. وفي فترة لاحقة خلال السبعينات، استمرت أعمال البناء على ارض المقبرة القديمة، وبنيت المحال التجارية على جانبي السوق الغربي والشرقي وعلى الشارع الرئيسي، وأقيم مبنى البلدية الجديد عام 1976م، تلاها عمارة الأوقاف وبعدها أقيمت المحلات شرقي البلدية، على شارع حسين هلال.

رحم الله موتانا وموتى المسلمين أجمعين، رحمة واسعة، وأدخلهم فسيح جناته.

تعليقات

تعليق واحد
إرسال تعليق
  1. Assem Hossein Nazzal2/17/2019

    لماذا لا نحافظ على المقبرة بعد امتلائها والانتقال إلى مقبرة جديده ممكن تكون خارج البلد.
    وانا علمت انه تم شراء ٢٧ دونم لعمل مقبرة خارج البلد.
    والفتوى عام ١٩٦١ مش شئ مقدس ونأخذه ذريعه لنبقى في نفس المقبرة.
    الارتباط بالأجداد هو واجب على كل شخص الحفاظ عليه.
    الحزن والاشمئزاز لازاله المقبرة وبذالك أزاله تاريخ البلده والارتباط حتى بالمدينة وتاريخها التي يذكر في بعض الكتب والمراجع.

    ردحذف

إرسال تعليق

محتويات المقال